.::. هام جدا ..معاينات الدفعة الفنية فى التخصصات السجون - الدفاع المدنى - الحياة البرية .::. هام جدا .. قانون الانتخابات .::. قواعد المراقبة والسلوك فى الانتخابات لسنة 2009 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. وزير الداخلية يلتقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة -المكتب الصحفى .::. وزير الداخلية يؤكد متانة العلاقات بين السودان وسلطنة عمان-المكتب الصحفى .::. وزير الداخلية يلتقى وفد لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني -المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
قامت الشرطة يتغطية وتأمين العملية الانتخابية بصوره جيدة؟
اوافق
لاوافق
الى حدا ما

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
الفريق شرطة /د. بدرالدين ميرغني
عنوان المقال : مؤشرات لتوقعات بدايات حرب المياه
أضيف بتاريخ 15/7/2010م
أسم العمود : أستوبات
نص المقال :

 مؤشرات لتوقعات بدايات حرب المياه

     

تشير الدراسات الإستراتيجية علي المدى الطويل بأنه بحلول عام 2025م سوف تكفى المياه فقط لاستهلاك 53%نسمة من سكان الأرض.وكنتيجة حتمية فإذا كان الصراع علي البترول شكل مساحة كبيرة من معادلات وأحداث المنطقة منذ عقود كبيرة وحتى الآن، فان الصراع علي المياه يمكن أن يكون أشد حدة وضراوة لان المياه أهم من البترول وأغلى . ولا بد من إقرار بهذه البديهية بين العلاقة المباشرة بين أمن أى بلد حباه الله بثروة مائية كبيرة ومن بينها السودان والذي يبلغ نصيبه من مياه حوض النيل وحده حوالي 8.5 مليار متر3 بموجب اتفاقية عام 1959م، ولو أخذنا ان مسالة الأمن الغذائي ذات ارتباط وثيق بالأمن المائي يمكن إدراك خطورة هذا الوضع المستقبلي .  واتفاقات المياه التي تعود إلى عام 1929. وتمنح هذه الاتفاقية، التي مثلت القوى الاستعمارية البريطانية في أفريقيا أحد جانبيها، مصر 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر وتبلغ 84 مليار متر مكعب ، كما أنها تمنح مصر حق الاعتراض على إقامة سدود وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع التي تضم ستاً من أفقر دول العالم

    محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري المصري بعد الاجتماع الذع عقد فى نهاية شهر ابريل 2010 بشرم الشيخ إن مصر لن توقع على أي اتفاق لا يقرر بوضوح   ويعترف بحقوقها التاريخية .  وإنه يتعين على مصر، التي تسعى لتقديم نفسها كقائد للدول العربية والأفريقية من أجل تعزيز ثقلها على الساحة الدولية،وإن النظرة الواعية و بلؤرة مفهوم العمل الاستراتجي الأمني ضرورة منهجية يقتضيه واقع الحال لان الأمن العام لأية دولة –ما- لا يتوقف علي الإجراءات التي تتخذها الدولة لتحافظ علي كيانها ومصالحها في الحاضر والمستقبل، أو انه موضوع الدفاع العسكري داخلياً وخارجياً، فقد أضحى مثل هذا الفهم سطحي، وضيق . لان الأمن العسكري هو وجه سطحي ضيق لمسألة الأمن الكبرى فكما يقول رويرت مكنمارا وزير الدفاع الأمريكي الأسبق   ((.هناك الكثير من الجوانب غير العسكرية ترتبط ارتباطاً وثيقا بمسألة الأمن القومي ومن أمثلتها الأمن المائى و الغذائي  والاقتصادي)) يمكن القول بأن على رأسها  يقف حاليا الأمن المائي لأنه شريان الحياة فقد أضحى المرتكز الاساسى والجوهري لمفهوم شمولية الأمن فبدونه تنعدم الحياة وتتوقف كل أوجه النشاط الانسانى .  فالمياه ليست هي عنصر اساسى للزراعة فهو أيضا ضرورية للتصنيع فضلاُ عن  الاستهلاك البشرى . وتأتى خطورة الوضع في توفير الأمن المائي بالنسبة لمصر والسودان واللتان تمثلا ما يسمى بدول المصب فالأنهار تأتى من خارجها، فنهر النيل يمر بتسعة دول ( أثيوبيا – كينا – يوغندا – تنزانيا – رواند – بورندى – الكنغو –ارتريا ) اوما يسمى بدول المنبع . وهى جميها تشكل دول حوض النيل .ومن البديهي ان مصر والسودان يسعيان لزيادة مواردهما من مياه النيل بإقامة عدد من المشروعات مثال قناة جونقلي- سد مروى ، وفي المقابل نجد التشجيع من دولة الكيان الصهيوني لإقامة مشاريع سدود وتهديدها ومطالبتها بنصيب من مياه النيل عن طريق سيناء، وهى بالتالي تمثل  تهديداً للأمن المائي للسودان ومصر. وفى المقابل بدأت حوض النيل فى المطالبة بحقها فى هذه المياه ، وإعادة النظرفى اتفاقية 1929م ، هذا الامر الذى تعتبره مصر تهديداً لامنها القومى .

   على ضؤ هذه المؤشرات التى باتت تهدد هذه المنطقة والاجتماعات المتتالية بين دول الحضور  وموقف مصر والسودان ، والمآلات المتوقعة وهكذا عادت المناوشات بين دول حوض النيل للظهور خاصة بين مصر وتنزانيا، وانضمت إلى هذا المبدأ أوغندا وكينيا وطلبت الدول الثلاث من مصر التفاوض معها حول الموضوع، ثم وقعت تنزانيا مع رواندا وبوروندي اتفاقية نهر كاجيرا عام 1977 التي تتضمن بدورها عدم الاعتراف باتفاقات 1929، بل وطلبت حكومة السودان بعد إعلان الاستقلال أيضًا من مصر إعادة التفاوض حول اتفاقية 1929. كذلك أعلنت أثيوبيا رفضها لاتفاقية 1929 واتفاقية 1959 في جميع عهودها السياسية منذ حكم الإمبراطور ثم النظام الماركسي "منجستو" وحتى النظام الحالي، بل وسعت عام 1981 لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية الأخرى"، كما قامت بالفعل عام 1984 بتنفيذ مشروع سد "فيشا" -أحد روافد النيل الأزرق- بتمويل من بنك التنمية الأفريقي، وهو مشروع يؤثر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر مكعب، وتدرس ثلاثة مشروعات أخرى يفترض أنها سوف تؤثر على مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا. أيضًا أعلنت كينيا رفضها وتنديدها -منذ استقلالها- بهذه الاتفاقيات القديمة لمياه النيل لأسباب جغرافية واقتصادية، مثل رغبتها في تنفيذ مشروع استصلاح زراعي، وبناء عدد من السدود لحجز المياه في داخل حدودها. وكانت جبهة السودان هي الأهم، لأسباب عدة في مقدمتها إنها تمثل ظهيرا وعمقا استراتيجيا لمصر، التي هي أكبر دولة عربية وطبقا للعقيدة العسكرية الإسرائيلية فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها في المنطقة، ولذلك فان التركيز عليها كان قويا للغاية.

في تصريح لوزير الموارد المائية المصري السابق [محمود أبو زيد] في 11 مارس 2009، في بيان له حول أزمة المياه في الوطن العربي - ألقاه أمام لجنة الشئون العربية – عندما حذر من تزايد النفوذ الامريكى والاسرائيلي في منطقة حوض النيل من خلال "السيطرة على اقتصاديات دول الحوض وتقديم مساعدات فنية ومالية ضخمة " بحسب تعبيره !. وبالفعل تم طرح فكرة "تدويل المياه" أو تدويل مياه الأنهار من خلال هيئة مشتركة من مختلف الدول المتشاطئة في نهر ما وكان الهدف منه هو الوقيعة بين مصر ودول حوض النيل، وقد ألمح وزير الموارد المائية المصري السابق محمود ابو زيد في فبراير 2009 من وجود مخطط اسرائيلي– أمريكي للضغط علي مصر لإمداد تل أبيب بالمياه بالحديث عن قضية "تدويل الأنهار"، وأكد أن إسرائيل لن تحصل علي قطرة واحدة من مياه النيل. وخطورة الخلاف الحالي بين دول منابع النيل ودول المصب هو تصاعد التدخل الإسرائيلي في الأزمة عبر إغراء دول المصب بمشاريع وجسور وسدود بتسهيلات غير عادية تشارك فيها شركات أمريكية، بحيث تبدو إسرائيل وكأنها إحدي دول حوض النيل المتحكمة فيه أو بمعني أخر الدولة "رقم 11" في منظومة حوض النيل، والهدف بالطبع هو إضعاف مصر التي لن تكفيها أصلا كمية المياه الحالية مستقبلا بسبب تزايد السكان والضغط علي مصر عبر فكرة مد تل ابيب بمياه النيل عبر أنابيب وهو المشروع الذي رفضته مصر عدة مرات ولا يمكنها عمليا تنفيذه حتي لو أردت لأنها تعاني من قلة نصيب الفرد المصري من المياه كما ان خطوة كهذه تتطلب أخذ أذن دول المنبع.

 

د/ بدرالدين ميرغنى عبدالله

جامعة الرباط الوطنى

15/7/ 2010م


 

 
 

    المقــالات السابقــة

منهجية الرصف والمحآذاة لزيادة الاداء الاستراتيجى

علم الاستراتيجية بين العلمانية والتأصيل

التخطيط الاستراتيجى للمياة

الامن الفكرى

التفكير الناقد لتحسين الاجراءات واتخاذ القرار

بين الازمة الاحصائية والمرورية

الفساد بين مطرقة المنظمة العالمية للشفافية وسندان الحكومات

التواتر مابين الازمة المالية والغذائية

وبدات حرب الكبار.....

يا أهل دارفور الموساد بينكم ! ! !

السودان وحرب المياه القادمة

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]