|
هل تتابعون كما اتابع تلك المداخلات السخيفه من المشاهدين والمستمعين للبرامج التلفزيونيه والاذاعيه..وتسألون نفسكم احيانا أن هؤلاء المتداخلين (ماعندهم شغله)..ولا اعنى بذلك جميع المتداخلين فاحيانا كثيره يهاتف شخصا ما برنامجا ليتحدث بموضوعيه عن قضيه له صله بها او ليدلى برأيه فى موضوع النقاش ..وهؤلاء ليسو المعنيين بمقالى هذا ..بل المعنيين هم اولئك الذين يتحدثون فقط من اجل التحدث سعيا وراء ماذا ..لا ادرى..فيقولون كلام (خارم بارم) بل وتجدهم كالماركه المسجله فى الاذاعه والقناه التلفزيونيه فما ان يبدأ البرنامج المعين الا ويتناوبون فى الحديث وينتقل الامر فى مرات عديده الى تبادل للشكر والتحايا فيما بينهم وقد تلاحظ (أنت المستمع) تبرم المذيع او المذيعه بمجرد سماعها للصوت الذى لا (يغباها) فترد مباشرة بضجر مردده اسم المتصل المعروف لديها من صوته قبل ان يعرف نفسه اتابع بالنسبه للاذاعه وغالبا خلال قيادتى للسياره صباحا عند التوجه للعمل او عند العوده ..اتابع اذاعتى ال بى بى سى والرياضيه 104 ويوميا باذاعة البى بى سى وقبل اخبار السابعه (الرابعه بتوقيتهم) تفرد الاذاعه مساحه لسماع راى المستمعين حول قضية ما تكون الاذاعه قد نوهت لها فى اليوم السابق ..والملاحظه الاولى هى كثرة السودانيين الذين يهاتفون تلك الاذاعه من اجل الادلاء برأيهم (وأن كنت اشك انهم يتصلون لهذا السبب- أى للادلاء برايهم) سواء من داخل السودان او من خارجه فان كان عدد المتصلين سبعه مثلا فاربعه منهم سودانيين والاخرين من بقية دول العالم الناطقه بالعربيه (وهناك أردنى واحد يتكرر اتصاله يوميا ويتحدث بصوت عالى وبطريقه كانه مراسل لاحد القنوات الفضائيه ويبدأ مداخلته بقصيدة ما اوحكمه او قول مأثور قدلا يكون هناك علاقه مابينه وبقية مداخلته) ..اما أهلنا الطيبين والذين يتكرر معظمهم ان لم يكن يوميا فيوم تلو الاخرفايضا تشعر ان حديثهم هو فقط من اجل الحديث فيدلون بارائهم فى اى موضوع معروض للنقاش سواء كان سياسيا ام اقتصاديا ام اجتماعيا ...الخ وتشعر كأنهم يريدون اضافة اتصالاتهم هذه لسيرتهم الذاتيه اما الرياضيه 104 فتمتلكها مجموعه من المتداخلين تجدهم فى اى برنامج رياضى كان ام ترفيهى بمختلف انواعه (واحدهم يختتم حديثه بعبارة تحياتى الى كل من يعرف فلان الفلانى الساكن بالمنطقه الفلانيه..ويعنى نفسه) اما المتداخلين فى اى برنامج حتى وان كان لا يعرفون ماهيته فهم كثر..يتصل الواحد منهم فيسأل اولا (البرنامج ده حق شنو) فان كان برنامجا ليس على هواه يتبرم متضايقا ويرفض اغلاق الهاتف حتى يقول جزء مما اراد قوله (قد يكون البرنامج دينى او غنائى ومداخلته رياضيه) عموما هى دعوه (لرفع الضغط) بمتابعة صحة ما اورده هنا ..وان كنت مجبورا على هذا الامر بسبب الرغبه فى متابعة الاخبار السياسيه ومعرفة مايدور فى العالم من حولنا ..او لمتابعة الاخبار الرياضيه المحليه والعالميه..فما الذى سيجبركم على ذلك ..الا فقط بدافع الفضول |