|
تناول له قصيده بعنوان خوطر غريب فى لندن.
ودع همومك اذ تودع لندن
وارحل الى السودان قلبا آمنا.
واترك على ارض المطار بطاقة
اكتب عليها بئس ذكرانا هنا
ان تذكرونا اذكروا احزاننا
ستظل ابد الدهر جرحاً كامنا
كم مرة راودت نفسى قائلاً :
العود احمد .. فليكن مستحسنا
ويعود يثنينى الرفاق فانثنى
ياليتنى فارقتها .. متيقنا
وقصدت دار الاهل حيث احبتى
اخوان صدق بالقناعة والغنا
فليعلم الجيل الجديد كفاحنا
ولينثنى ان كان يقصد لندنا
ويبارك السودان فى ساحاتة
بلداً كريماً امناً ..و مطمئنا
ان لم تحس الفقد فى جدرانه
فالفقد اعظم حين تسكن لندنا
وتعيش ايام الشتاء عصيبة
وترى حهادك فى جليده ارعنا
فى شقة مجهولة ... مهجورة
لايدخل الحجرات نور او سنا
قد كنت بالسودان عطراً فائحاً
ملأ الوجود نضارة لن تقتنى
أهفو الى دفىء الحياة يضمنى
ويعيدنى وجهاً ًصغيراً فاتنا
هتك الوشاح فصفقت وترنحت
أجواؤه عقباً فطار ودندنا
واليوم ضاعت فى الزحام بطاقتى
وبقيت اسأل من اكون ومن أنا ؟
|