تعود بي الذاكرة ونحن طلبة الدفعة 46 في كلية الشرطة في العام الأول 1980 وفي شهر أغسطس
على ما أعتقدوكنا عائدين من تمارين (الضربنار لأول مرة) قدم لنا المشرف الميداني على الدفعة وقتها
الرائد الوجيه والأنيقأمين عباس قدم لنا الدعوة لحفل للفنان عثمان حسين في قاعة الصداقة. ولما كان
معظمنا من أبناء الأقاليم والأرياف فقد إنبهرنا بقاعة الصداقة والمسرح بالألوان الملونة وأناقة المبدع
المطرب عثمان حسين وكذلك أناقة ولبس وشياكة الرائد أمين عباس والذي تعودنا أن نراهو بالكاكي.
أذكر أن المطرب المبدع عثمان حسين قد غنى في ذلك الحفل أعظم روائع حسين بازرعة وقرشي أحمد حسن.
ورغم الإرهاق والتعب من جراء تمارين الضرب نار إلا أننا إستمتعنا بحفل رائع وجميل وأتذكر إطلالة وأشجان
وإبداع وتطريب عثمان حسين حتى هذه اللحظة أسأل الله أن يرحمه ويسكنه الجنة مع الصديقين والشهداء.
فخلال الفترة الماضية فقدت البلاد فلذات أكبادها من المبدعين في الشعر والإعلام والفنوالطرب والعمل العام
وشهد يوم عشرة من شهر يونيو حادث طائرة سودانير الذي فقدنا فيه 32 شهيدا أسأل الله أن يسكنهم الجنة
ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ونيابة عن الجالية السودانية بألمانيا أحيي رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشي
ر الذي شارك الجميع أحزانهم.
رائد شرطة م بشرى مبارك إدريس
السكرتير الثقافي والرياضي والإعلامي
للجالية السودانية بألمانيا الإتحادية
بون
|