.::. هام جدا ..نتيجة المعاينة الاولى للدفعة الفنية السجون-الدفاع المدنى -الحياة برية .::. هام جدا .. قانون الانتخابات .::. قواعد المراقبة والسلوك فى الانتخابات لسنة 2009 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. جمعية القران الكريم تكرم الشيوخ والفائزين بمسابقة القران الكريم -المكتب الصحفى .::. مدير عام الشرطة يفتتح غداً استديو ساهرون التلفزيونى -المكتب الصحفى .::. وزير الداخلية يترأس الاجتماع الدوري لهيئة ادارة الشرطة-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
قامت الشرطة يتغطية وتأمين العملية الانتخابية بصوره جيدة؟
اوافق
لاوافق
الى حدا ما

أفضل تصفح 768 × 1024
 

المقدم شرطة (م)/ عباس محمد فضل المولي
عنوان المقال : الذكري (2)
أضيف بتاريخ 22/12/2008م
أسم العمود : مقتطفات من الانترنت
نص المقال :

الذكري (2)

 ونواصل عن الراحل محمد أحمد المحجوب

كتب احد الصحافيين اللبنانيين واقعة من مضابط البرلمان السودانى ابطالها المحجوب ومبارك زروق
حيث قال
فى احدى الجلسات احتد النقاش بينهما لدرجة الغليان حتى انى ايقنت ان عراكا بينهما سيصار اليه فقررت ان اتابعهمابعد الجلسة ولكم كانت المفاجأة حين وجدتهما يركبان سيارة واحدة كانت  فى انتظارهما ويذهبان الى الغداء سوية .

 

 

يقول  الأديب الطيب صالح الذي قويت صلته به خلال اقامته في بريطانيا، ان المحجوب كان شديد الاعجاب بالمتنبي، ولا يرى شاعراً يدانيه في سمو مرتبته، ويعتبره  الطيب صالح من رواد الحركة الفكرية في السودان، إلا انه معجب به ايضاً في الجانب السياسي عندما بلغ ذروة مجده السياسي في مؤتمر القمة العربي عام 1967م، وعندما اصلح بين الملك فيصل والرئيس عبد الناصر وجمع بينهما في لقاء بمنزله، وحتى عندما وصل المحجوب السلطة زعيماً للمجلس وزعيماً للمعارضة ثم رئيساً للوزراء يعتذر عن هموم السياسة التي شغلته عن الادب وقرض الشعر :
انا ما ابتعدت وانما * دنياي تسرف في التجني

انا يا أمية شاعر * والشعر مسبحتي ودني

وبعد اسقاط حكومته داخل البرلمان زار الريفي منزله وترك رسالة بها هذه الابيات :

حتى وان حكم القضاء ولم تعد * من اصدر الأمر الكريم ومن نهى

لن يبلغوا شأواً بلغت ومالهم * حكم على سحر البلاغة والنهي

كم ادبرت دول وولى حاكم * ومثال ما أوتيت باق ما انتهى

وعند عودة المحجوب لداره وعثوره على هذه الرسالة خرج مرة اخرى قاصداً دار الريفي، وعندما لم يجده ترك رداً شكره فيه قائلاً :
ليتني بقيت للبيان وللنهي ولم ادخل معمعة السياسة»، ما كان بين الرجلين اكبر واعمق من السياسة وتميز حاكم على فرد، كان بينهما الفكر والشعر والادب وعلاقات عاش جيلهما بها ولها، ولعل الريفي بموقفه ومشاطرته تلك جعل المحجوب يتمادي في حرصه على موقعه الادبي، ففي مناسبة لاحقة استشهد بابيات لايليا ابو ماضي:


ان الأُلي قد كنت ارمي دونهم * غلوا يدي وحطموا اقواسي

واستبدلوا سيفي الجزار بأسياف * خشب وباعوا عسجدي بنحاسي

والطل غير الماسي إلا انهم * خدعوا برقرقة الندى عن ماسي

واذا حسبت الروض تغني صورة * عنه فذلك منتهى الافلاسي

اسد الرخام وان حكى في شكله * شكل الغضنفر ليس بالفراسي

كان محمد احمد المحجوب، حسب كلمات الطيب صالح، انساناً مضيئاً في عالم قليل الضوء، ومحباً في عالم يحتاج الى كثير من المحبة.

 

ونستعرض القصيدة الثانية :

 

الحب

شعر/ محمد أحمد المحجوب

هَلْ تذكرين اللَّيْلَ في «حُلُم»

والغُصْنُ مَيَّاداً أُطَوِّقُهُ

وَيَبُوحُ عِطْرُكِ بِالْمُنَى سَحَراً

أمْ تَذْكُرِينَ اللَّيْلَ نَزْحَمُهُ

والنَّاسُ يطْويهمْ وَيَنْشُرُهُمْ

تَتَمَازجُ الأَرْوَاحُ واِجف

ونُجُومُهُ السَّكْرَى مُعَلَّقَةٌ

لَيْلٌ أَوَاخِرُهُ كَأَوَّلِهِ

والسَّامِرُون يَكَادُ يُفْزِعُهُمْ

إنِّى لأَذْكُرُ كُلَّ خَافِيَةٍ

ذِكْرًى أُقَدِْسُها وأَلْثُمُها

وحَسَدْتُ أَمْسى حين ودعني

ورضيتُ بالذكرى اجدِّدُها

واليوْمَ عُدْت فعاد ريقُهًا

فكأَنَّ أَمْسى حاضرى وغَدِى

بُوركْتَ يَا أَمْسى تُوَاكبُني

وَالْقَلْبُ يخْفقُ خفْقَةَ الأَلَم

أَخْشى عليه تكسُّرَ النَّعمِ

ويبُوحُ شِعْرِى بالهوى العَرِمِ

بحديثنا همْساً فماً لِفَم

ليلٌ حبِيسٌ سابغُ النِّعَمِ

وَوِصَالُهُ الْمَمْدُودُ كَاللَّممِ

وَالْفَجْرُ يرْمُقُها من الْقِمَمِ

طِفْلٌ غرِيرٌ غَيْرُ مُنْفَطِمِ

ضوْءُ الصَّبَاحِ مَخَافَة النَّدَمِ

طافتْ بقلْبِى ـ قَلْبِكِ الشَّبِم

وعبيرُها يزْكُو مَعَ الْقِدمِ

ورَثَيْتُ يوْمِى كاذِبَ الحُلُمِ

أَبْقَى عَلَى الأَيَّام مِنْ كلمي

ورُوى الشَّبَابِ تَلُوحُ مِنْ أَمَمِ

وَمَواكِبُ الأَيَّامِ كَالْعَدمِ

وَغَدِى تأَلَّقَ مُتْرَعَ الدِّيَمِ

             ((((((((((((())))))))))

 

                                           نواصل

 
المقـــالات السابقـة
الذكرى(1)
احوال النساء
الزول
لسنا بعيدين ولكن
الحرب القادمة(2)
الحرب القادمة(1)
الموبايل
سلطان الأباريق
أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً (2)
أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً (1)
رجل من الماضى التليد
لاشئ يعدل الوطن
هل يحاكم الرئيس البشير دوليا؟
تاريخ المحاكم الجنائية الدوليه(1)
عشرة دقيقة صفا(1)
التهديدات الأمريكية للمحكمة الجنائية الدولية
االانعدام القانوني لقرار مجلس الأمن 1593

 

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]