|
فى
عام 1936 ترك العمل الهندسى و اِلتحق بكلية القانون و
تخرج منها عام 1938 ثم اِلتحق بالقضاء السودانى و عمل
به حتى عام 1946 حيث ترك القضاء و اِتجه الى العمل
بالمحاماة
بعد اِستقلال السودان بداء فى العمل السياسى عن طريق
حزب الأمة حيث تقلد العديد من المناصب العليا فى
الدولة كزعيم للمعارضة و وزير للخارجية ثم رئيس
للوزراء مرتين فى خلال الحقبة الديمقراطية التانية
كان محبا للشعر و مولعا بالأدب و الثقافة و ألف العديد
من الأعمال. بدأ كتاباته بحضارة السودان و مجلة النهضة
و مجلة الفجر .
أجبر بعد اِنقلاب مايو 1969 الى المنفى الاِختيارى فى
بريطانيا و عاد الى السودان فى عام 1976 . توفى فى
الخرطوم إلى رحمة الله تعالى في يوم الثلاثاء 22 يونيو
1976
من أعماله الأدبية و الفكرية
قصة قلب 1961
قلب وتجارب 1964
الفردوس المفقود 1969
مسبحتي ودني 1972
الحركة الفكرية في السودان إلى أين تتجه ؟ 1941
الحكومة المحلية في السودان 1945
موت دنيا ( بالأشتراك مع الدكتور عبد الحليم محمد )
1946
نحو الغد 1970
الديمقراطية فى الميزان 1974 باللغتين العربية و
الاِنجليزية
DEMOCRACY ON TRIAL 1974
نبدأ باستعراض بعض قصائده :-
(1)
قصيدته العصماء الفردوس المفقود
في رثاء الأندلس
نزلتُ شَطكِ، بعدَ البينِ ولهانا* فذقتُ فيكِ من
التبريحِ ألوانا
وسِرتُ فيكِ، غريباً ضلَّ سامرُهُ * داراً وشوْقاً
وأحباباً وإخوانا
فلا اللسانُ لسانُ العُرْب نَعْرِفُهُ * ولا الزمانُ
كما كنّا وما كانا
ولا الخمائلُ تُشْجينا بلابِلُها * ولا النخيلُ،
سقاهُ الطَّلُّ، يلقانا
ولا المساجدُ يسعى في مآذِنِها * مع العشيّاتِ صوتُ
اللهِ رَيّانا
****
كم فارسٍ فيكِ أوْفى المجدَ شرعتَهُ * وأوردَ الخيلَ
ودياناً وشطآنا
وشاد للعُرْبِ أمجاداً مؤثّلةً * دانتْ لسطوتِهِ
الدنيا وما دَانا
وهَلْهلَ الشعرَ، زفزافاً مقَاطِعُهُ * وفجّرَ
الروضَ: أطيافاً وألحانا
يسعى إلى اللهِ في محرابِهِ وَرِعاً * وللجمالِ
يَمدُّ الروحَ قُربانا
لمَ يَبقَ منكِ: سوى ذكرى تُؤرّقُنا * وغيرُ دارِ
هوىً أصْغتْ لنجوانا
****
أكادُ أسمعُ فيها همسَ واجفةٍ * من الرقيبِ، تَمنّى
طيبَ لُقيانا
اللهُ أكبرُ هذا الحسنُ أعرِفُهُ * ريّانَ يضحكُ
أعطافاً وأجفانا
أثار فِيَّ شُجوناً، كنتُ أكتمُها * عَفّاً وأذكرُ
وادي النيل هَيْمانا
فللعيونِ جمالٌ سِحرُهُ قدَرٌ * وللقدودِ إباءٌ يفضحُ
البانا
فتلك دَعْدٌ، سوادُ الشَعْرِ كلَّلها * أختي: لقيتُكِ
بَعْدَ الهجرِ أزْمانا
أختي لقيتُكِ، لكنْ أيْنَ سامُرنا * في السالفاتِ ؟
فهذا البعدُ أشقانا
أختي لقيتُ: ولكنْ ليس تَعْرِفُني * فقد تباعدَ، بعد
القُربِ حيَّانا
طُفنا بقرطبةَ الفيحاءَ نَسْألها * عن الجدودِ.. وعن
آثارِ مَرْوانا
عن المساجد، قد طالت منائرُها * تُعانق السُحبَ
تسبيحاً وعرفانا
وعن ملاعبَ كانتْ للهوى قُدُساً * وعن مسارحِ حُسنٍ
كُنَّ بسْتانا
وعن حبيبٍ، يزِينُ التاجَ مِفْرقُهُ * والعِقدُ جال
على النّهدين ظمآنا
أبو الوليد تَغَنّى في مرابِعِها * وأجَّجَ
الشَوقَ: نيراناً وأشْجانا
لم يُنْسِه السجنُ أعطافاً مُرنَّحةً * ولا حبيباً
بخمرِ الدَّلِّ نَشْوانا
فما تَغرّبَ، إلاّ عن ديارهمُ * والقلبُ ظلَّ بذاك
الحبِّ ولهانا
فكم تَذكّرَ أيّامَ الهوى شَرِقاً * وكم تَذكّرَ:
أعطافاً وأردانا
قد هاجَ منه هوى ولادةٍ شَجَناً * بَرْحاً
وشوْقاً، وتغريداً وتَحْنانا
فأسْمَعَ الكونَ شِعْراً بالهوى عَطِراً * ولقّنَ
الطيرَ شكواه فأشجانا
وعاشَ للحُسنِ يرعى الحسنَ في وَلَهٍ * وعاش للمجدِ
يبني المجدَ ألوانا
تلكَ السماواتُ كُنّاها نُجمّلُها * بالحُبِّ حيناً
وبالعلياء أحيانا
فرْدَوسُ مجدٍ أضاعَ الخَلْفُ رَوْعَتَهُ * من بعدِ
ما كانَ للإسلامِ عنوانا
****
أبا الوليدِ أعِنِّي ضاعَ تالدُنا * وقد تَناوحَ
أحجاراً وجُدرانا
هذي فلسطينُ كادتْ، والوغى دولٌ * تكونُ أندلساً أخرى
وأحزانا
كنّا سُراةً تُخيف الكونَ وحدتُنا * واليومَ صرْنا
لأهلِ الشركِ عُبدانا
نغدو على الذلِّ، أحزاباً مُفرَّقةً * ونحن كنّا
لحزب اللهِ فرسانا
رماحُنا في جبين الشمسِ مُشرَعةٌ * والأرضُ كانت
لخيلِ العُرب ميدانا
أبا الوليدِ، عَقَدْنا العزمَ أنّ لنا * في غَمرةِ
الثأرِ ميعاداً وبرهانا
الجرحُ وحّدَنا، والثأرُ جَمّعنا * للنصر فيه
إراداتٍ ووجدانا
لهفي على «القدسِ» في البأساء داميةً * نفديكِ يا
قدسُ أرواحاً وأبدانا
سنجعل الأرضَ بركاناً نُفجّرهُ * في وجه باغٍ يراه
اللهُ شيطانا
ويُنتسى العارُ في رأد الضحى فَنَرى * أنَّ العروبةَ
تبني مجدَها الآنا
تعليق:-
نغدو على الذلِّ، أحزاباً مُفرَّقةً * ونحن كنّا
لحزب اللهِ فرسانا
في هذا البيت قرأ المحجوب الشاعر مستقبل الأمة العربية
منذ أمد ليس بالبعيد رغم تفاؤله في الابيات التي تلت
وتمنى فيها الوحدة والنصر والمجد ولكن؟ |