|
لما كان الأمن الوطني هو الغاية من الاستراتيجية الأمنية
التي تسعى كل دولة إلى تحقيقها بتوفير الإمكانيات المادية
والبشرية التي تكفل تنفيذها على أرض الواقع, فإنها في سبيل
ذلك تضع في حسبانها ضرورة أن تسير إجراءات ضبط الجرائم
ومعاقبة المجرمين جنباً إلى جنب مع إجراءات الوقاية منها
قبل وقوعها ، ومن ثم تسعى إلى إعداد الكوادر القيادية في
المجالات الأمنية والإدارية بصفة عامة, للمساهمة في تحقيق
هذه الأهداف والغايات, ويعد موضوع تنمية الحس الأمني من
أهم المسائل التي تشغل المسئولين في مختلف القطاعات
الأمنية .
وهناك تعريفات عدة للحس الأمني أهمها :-
هو صفة خاصة من صفات الشخصية تمكن من يمتلكها من التعرف
على الأشياء وإدراكها والتمييز بينها, ومن ثم تفسيرها
تفسيرا كليا صحيحاً, والتوقع الصادق لكل الاحتمالات كما
تمكنه من أن يستشعر الأخطار ويعرف مصادرها, وبالتالي
يستطيع القضاء عليها قبل وقوعها أو مواجهتها بفاعلية فور
وقوعها.
وهو أيضاً مهارة من المهارات التي تنطلق من الإحساس
بالمسئولية والخبرة نحو استشعار مظاهر معينة يكون من شأنها
الإخلال بالأمن بمفهومه الشامل.
ومن التعاريف السابقة يتضح أن الحس الأمني يرتكز على عناصر
وجدانية ذاتية وعناصر موضوعية عقلانية ومنها :-
1. الاستشعار بأمر غير طبيعي .
2. التوجس من أمر خطير ومريب .
3. عدم الارتياح الذاتي .
4. المعايشة من خلال الملاحظة والمراقبة والتأمل
والتحليل .
5. التوقع والتنبؤ بالخطر الإجرامي بناء على فعل أو موقف
أو تصرف .
صحة المظاهر والمعطيات الدالة على الوضع غير العادي وبين
الأساس العقلي والوجداني المتمثل في استشعار الخطر ، ولا
ينبغي أن يقتصر الحس الأمني على رجال الأمن بل ينبغي أن
يتسم به أفراد المجتمع لأن الأمن مسئولية مشتركة
|