|
ولم يقف الأمر في تأثير وسائل الإعلام على الإنتشار السريع
للشائعات من خلال وسائل الإعلام التقليدية ( صحف ، إذاعة ،
تلفزيون ) بل تعدى الأمر ذلك إلى وسائل الإعلام الحديثة
وعلى رأسها شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت ) ، حيث
استطاع الأفراد والمنظمات بل الدول استخدام هذه الوسيلة في
بث المعلومات وتوجيه الأوامر والتعليمات والشائعات .
تحصين المجتمع ضد الشائعات :-
لا خلاف على خطورة الشائعات وتأثيرها المدمر على الأفراد
والمجتمعات ومن ثم تعمل الحكومات على مقاومتها ومنع
إنتشارها ويهتم المسئولون بتكذيبها ورفض أغراضها وذلك بعرض
الحقائق بوضوح وتجرد وبالتالي شعور الجمهور بالعدالة
والمساواة وعدم المحاباة وإنتشار المحسوبية وغيرها وكلها
أمور تخلق الثقة أو الصورة الذهنية الطيبة للشخصيات
والمنظمات في أذهان الجمهور والعكس صحيح .
وكذلك يجب الاهتمام بإستغلال الطاقات من خلال توجيهها
للمجتمع ونمائه فالبطالة والفراغ ميدان خصب للشائعات
والعقول الفارغة يمكن أن تمتليء بالأكاذيب والأيدي العاطلة
تخلق ألسنة جارحة ، ومن ثم فإن العمل والإنتاج وشغل الناس
بما يعود عليهم بالنفع يساعد إلى حد كبير في مقاومة
الشائعات .
وكذلك يمكن لوسائل الإعلام أن تقوم بدور إيجابي في محاربة
الشائعات وقتلها في مهدها وذلك بعرض الأخبار وبالشفافية
المطلقة دون تكوين أو تقييم أو حجب لأي معلومة .
معالجة الشائعات :-
يتحقق ذلك بإحدى الوسائل التالية :-
1/ تكذيب الشائعة :-
والتكذيب هنا ينصب دائماً على نشر الحقائق وفضح الشائعة .
2/ الصمت المتعمد :-
في حالات معينة يكون من غير المناسب التعرض للشائعة
بالتكذيب ويفضل تركها تمر إلى أن تنتهي من تلقاء نفسها
وهذه تكون في حالة إرتباطها بموضوعات هامشية أو بمناسبة
معينة أو فترة زمنية بسيطة .
3/ الشائعة المضادة :-
وذلك بإطلاق شائعة مضادة ضد مصدر الشائعة أو موضوعها فتوقف
كل منهما الأخرى وتزول آثارهما معاً .
4/ صرف الإنتباه :-
وذلك بترويج موضوع يشد إنتباه الجمهور عن الإهتمام بموضوع
الشائعة أو تحويل اهتمام الجماهير إلى مشكلة أو حادث آخر
بما يوقف اهتمامهم بموضوع الشائعة المثارة .
5/ تشديد العقوبات على مروجي الإشاعات :-
تلجأ الكثير من دول العالم إلى تجريم الشائعات وتفرد لها
عقوبات مشددة في حالة الحرب والسلم .
|