.::. هام جدا ..نتيجة المعاينة الاولى للدفعة الفنية السجون-الدفاع المدنى -الحياة برية .::. هام جدا .. قانون الانتخابات .::. قواعد المراقبة والسلوك فى الانتخابات لسنة 2009 .::. طريقة استخدام البريد الالكتروني .::. جمعية القران الكريم تكرم الشيوخ والفائزين بمسابقة القران الكريم -المكتب الصحفى .::. مدير عام الشرطة يفتتح غداً استديو ساهرون التلفزيونى -المكتب الصحفى .::. وزير الداخلية يترأس الاجتماع الدوري لهيئة ادارة الشرطة-المكتب الصحفى

مواقع تهمك

وزارة الداخلية السودانية .:. أذاعة ساهرون .:. مركز المعلومات .:. شرطة دبي .:. وزارة داخلية  قطر  .:. وزارة داخلية الكويت  .:. وزارة داخلية عمان .:. وزارة داخلية مصر  .:. وزارة داخلية اليمن  .:. وزارة داخلية الأردن  .:. وزارة داخلية السعودية  .:. وزارة داخلية لبنان  .:. وزارة داخلية فلسطين  .:. وزارة داخلية العراق  .:. وزارة داخلية سوريا  .:. مجلس وزراء الداخلية العرب  .:. جامعة الدول العربية  .:. منظمة حقوق الإنسان   .:. وكالة الاستخبارات المركزية الامريكيه  .:. جامعة نايف  .:. الأمم المتحدة   .:. 
قامت الشرطة يتغطية وتأمين العملية الانتخابية بصوره جيدة؟
اوافق
لاوافق
الى حدا ما

أفضل تصفح 768 × 1024
 


 
المقدم شرطة / محمد حمزة حسب الباري
عنوان المقال : سلوة المحزون  العطبراوي هرم الاغنية الوطنية...
أضيف بتاريخ 1/4/2008
أسم العمود : كل المواسم
نص المقال :

 

 سلوة المحزون  العطبراوي هرم الاغنية الوطنية...


    

..............    تدافعت الجموع وهدرت .... الناس جاءوا من كل .......فج ............عميق .... الجميع بين مصدق ومكذب لهول .....الخبر ......

....... زلزال مدمر ضرب عمق مدينتنا الحبيبة...... هرم سامق من اهرامات البلاد طالته يد المنون .... ولا نقول الا مايرضي الله ... ومنذ ان تفتحت اعيننا وبصائرنا في هذه الدنيا الزائلة الزائفة بعاصمة الحديد والنار والرجال.....ومنذ ان دقت قلوبنا بايقاع الحياة ... كان هو النغم ... وكان هو قيثارة القلب الجريح ...رضعنا جميعا بالسودان وبمدينة عطبرة علي وجه التحديد من ثدي الوطنية............. عبر كلمات انا سوداني .. نشتم من خلالها دوزنة وايقاعات وصافرات قطارات السكة الحديد ....

   

مرحبتين بلدنا حبابه .... ياغريب يلا لبلدك ....  ضاعت سنيني ....

....القلوب مرتاحة .... لن احيد ...... مسيحية ......... وغيرها ......... وغيرهاااااااااااااااااااااااااااا.............

ولكأني وجدت العطبراوي ينعي نفسه من خلال هذه الكلمات التي تغني بها...... والتي لم تستوقفني الا بعد رحيله المر ....

في الاسي ضاعت سنيني ... فاذا مت فاذكريني .... كل صداح علي الايك يغنيه حبيب  ... وانا ... بين الوري في هذه الدنيا غريب ....

...... بالامس كان ابوعلي بيننا ولازال يعيش بكلماته الباقيات الخالدات ..... كل اجزائه لنا وطن ..اذ نباهي به ونفتتن....

فهو يجسد الكلمة القوية الصادقة المعبرة ...

ومن لايعرف  الكلمة الصادقة ... ومن لايعرف جنة الفواكه .. وسوق عطبرة والقوصي والجزارة .... ومن لايعرف

(العجلة)  وشارع السلك .... والسكة الحديد ... ومن لايعرف العمال ورحم

المعاناة ....ومن لا يعرف مئوية عطبرة...  لايعرف  عاصمة الحديد والنار  والصمود.... ولايعرف قدر الرجال ولا يعرف العطبراوي ........ولم يسمع انا سوداني

فقد شكلت كل هذه المعطيات وغيرها وجدان العطبراوي وكانت بمثابة طقوس....... يؤديها يوميااااااااااااااااااااااااااااااا..........................................

... وعندما ساله مذيع بالتلفزيون  ذات مرة : استاذ حسن خليفة اين انت من الساحة الفنية.... كانت الاجابة  بسيطة وتلقائية ومعبرة

... ( انا لازلت بعطبرة وبركب العجلة )... نعم فقد كان يستطيع ان يذهب للاقامة بالعاصمة مع كل المغريات  ...وان

يستبدل الدراجة الهوائية  بعربة فارهة وينعم بالمجد الاعلامي والاجتماعي والمادي ...

ولكنه آثر ان يظل بقلعة العمال ... آثر ان يبقي حيث هو ويستعيض عن العربة بالدراجة الهوائية ....ويستبدل الاضواء والهالة الاعلامية بحب البسطاء الذين تدافعوا وتدافعوا  دون حشد او استقطاب ...

تدافعوا لتشييعه يحركهم الحب وحده لذلك الرجل المهيب ... وراينا اذ راينا .... في موكب جنازته الذي لم تشهد مدينة عطبرة مثله من قبل  ....  راينا ... العامل والزارع والمثقف والبسيط ...  راينا اذ راينا.. (ناس الحكومة والمعارضة ...وناس الدامر وبربر وعطبرة والخرطوم. وكل من استطاع الحضور من مدن السودان الاخري....  واتحاد الفنانين ...والاعلام ...والرجال والنساء والاطفال ....والمسلمين والمسيحيين .... وغيرهم ...وغيرهم ) ....فمن يحظي باجماع كهذا؟؟؟؟؟ اتفقوا جميعا في حب العطبراوي .... وفرقت بينهم المشارب الاخري..................

فالعطبراوي هو وطن ... هو كلمة قوية رصينة معبرة ... ههو مفردة انيقة جزلة ... هو لحن مموسق ينساب في هدوء النيل هو صوت قوي جهور كما الاتبراوي ..............في الهدير يتدفق .....

 

ونحن اذ نتوقف مع ابنه.... خليفة حسن خليفة وقد صدق عندما قال بعيون باكية لحظات التشييع ( ما ابوي براي هو ابو الجميع ) نعم فقد الهب الحماس وحارب بالكلمة المنغمة واسهم في طرد الاستعمار ....

 

غني للوطن وغني للشباب وغني للعاطفة وغني للتسامح الديني والحب من كلمات محمد علي طه ..... وبحق بطرس يافتاتي ... من شفي الرجل الكسيح ... وبمريم العذراء ... والاحبار والراعي الصليح...

وبماري جرجس والصليب وبالكنيسة والمسيح.....

بالقس بالمطران ... بالجرس المرن علي السطوح....

بمعابد الرهبان بالدير المقدس بالمسوح...برسائل الميلاد بالشجر المنور بالصبوح....بقداسة البابا المعمد بالمسوح وبالذبيح...

 

 

وظل العطبراوي  يجسد الوفاء ........ الي ان رحل في صمت .... كما عاش في صمت.... بعيدا .... بعيدا ...عن الاضواء ... عاش مع الشعب الكادح ومات تشيعه جموعه ... وغني وتغني لفارس الكلمة محي الدين فارس :-                         

... لن احيد .....

انا لست رعديدا يكبل خطوه ثقل الحديد

..... عن الكفاح لا لن احيد .....

وهناك اسراب الضحايا  الكادحون....

...العائدون مع الظلام من المصانع والحقول ....

ملأوا الطريق ... وعيونهم مفتوحة الاغوار زابلة البريق ... يتهامسون.... وسياط جلاد تسوق خطاهمو ما تصنعون ..... يجلجل الصوت الرهيب كانه القدر اللعين ...

......وعلي الرغم من قهر الظروف الحياتية  والاجتماعية التي استدعت مغادرته  ... لمدينة عطبرة عدة مرات ....الا ان العطبراوي  ظل عصيا علي الاستسلام الي ان دفن بتراب مدينته التي احبها واحبته ... ليجسد قمة الوفاء لهذا التراب حتي بعد رحيله... وبعد ان فاضت روحه الطاهرة بمدينة الخرطوم ... ليظل قامة سمقت بشموخ الوطن ... لم يتزحزح عن مبادئه التي حارب الاستعمار من اجلها ولم يساوم في مدينته وهو المسمي باسمها...فقد عشقها حد الوله والجنون .....  وبقي الرجل بمدينته الاثيرة الحبيبة  كما الطود الشامخ .... وظلت عطبرة هي الوفاء للوطن الرجل ... وكان الصغير والكبير بالمدينة ...

يمتع ناظريه بصمود ابو علي بمدينته يوميا ... وظلوا اوفياء له وهم يرونه يركب دراجته في رحلته اليومية المحفوظة

عن ظهر قلب لكل السكان ...  وتجواله داخل المدينة ... يضحك مع هذا ويمازح ذاك ...وكان  ابوعلي هو المشارك الاول اجتماعيا في كل

المناسبات فاكتسب الحب ...والحب ... وحده من الجميع ....

 

حقا رحل ابو علي ولكنه لازال بيننا يتنفس حب الجماهير وعشقهم السرمدي لاعماله ..... غاب ابوعلي جسدا ولكنه بقي روحا وكلمة وطنية تبقي مابقي الكون ..... من منا لايحبه .........اشياء كثيرة طافت بخاطري وانا اشاهد بهدوء ختام مسيرته بهذه الدنيا الفانية واخر محطاته  .... بمستشفي الشرطة عطبرة .... ولكانه اراد ان يكون وداعه وختام رحلته الوطنية   ...   الطويلة... الحافلة ...  الرائعة ... عبر بوابة الشرطة معقل الوطنية ... وذلك بعد  احضار جثمانه الطاهر من الخرطوم ...

كلمات كثيرة جالت براسي وكنت اتمعن بقلب كبير وعقل متفتح   ....   كلمات اهزوجته الخالدة  ...

انا سوداني.... لاكتشف في كل مرة الجديد والجديد .... واقف من خلالها علي المستوي الفكري والثقافي المبهر للعمال والموظفين بالسكة الحديد في تلك الفترة

.....     فقد صاغ كلماتها موظف بهيئة السكة الحديد  في تلك الحقبة  ...  الا  وهو الشاعر الاستاذ  ....   الطاهر محمد عثمان  .... امد الله في ايامه ... فمن منا لم يردد اهزوجة ونشيد انا سوداني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

................................... اخذت استعرض شريط حياة حافلة بالعطاء لهذا الرجل.. منذ الاستعمار وحتي هذه اللحظات ... ولم ينعم الجيل الحالي  (لسوء حظه) بحضور حلقات كبيرة  وفريدة ....من مسيرة  هذا الرجل التاريخ.... فاصبح كالاسطورة تمشي بيننا..... نراه يتنقل بدراجته  في سوق عطبره وتحمل تقاسيم وجهه الكثيييييير والكثيييييير .......رجل بقامة الوطن احبه الجميع ....وكانوا يرون فيه اسمي آيات الوطنية مجسدة في حبه لوطنه الكبير ووطنه الصغير ... وحبه لامته وجماهيره وكلماته التي حارب بها فشكلت امضي سلاح والهبت الحماس وكانت بمثابة الوقود الذي اشعل الارض تحت اقدام المستعمر... الذي لم  يجد امامه الا ان يقمع الكلمة ويزج بالرجل الهرم.. في غياهب السجون بعد ان تغني برائعته ياغريب يلا لبلدك  بمدينة الدامر لاول مرة في جرأة نادرة خلال  تلك الحقبة الاستعمارية بالبلاد ...

.... غاب ابوعلي من بيننا ولكنه سيظل يجسد ذلك الزمن الاصيل وتلك الاهداف والمقاصد السامية النبيلة للفن... لتحكي للاجيال بذلك المعدن ولتقف رائعة انا سوداني منذ عقد الاربعينات الزاهر في القرن الماضي ... تقف دون منافس حتي هذا اليوم في هذا العام في هذا القرن ... لتحكي عبقرية هذا الرجل في تقديم السهل الممتنع الذي يمس الوجدان الوطني مباشرة بلا وسائط ...ويتوج ابوعلي ليتربع وحيدا علي عرش الاغنية الوطنية وقد عجزت حواء الاغنية الوطنية ان تلد مثله حتي اليوم ..... فلنترحم جميعاااا عليه .....

 

المقــالات السابقـة

الولايات المتحدة الاسلامية

اتُري هل  يعود ذا الزمن ؟؟

[ أطبع هذا المقال ]      [ عودة ]