|
وقد لجأ رجال الإدارة الأهلية في أحكامهم إلى الإعتماد على
الأعراف والتقاليد أكثر من أي قانون آخر .. وإعتمدت هذه
المحاكم في أحكامها على رأي العمدة أولاً وأخيراً في
القضايا التي أمامه في كثير من الأحيان حتى أصبحت محل تندر
في بعض الأحيان لغياب ثقافة القانون والتعليم آناك ...
وفي إحدى محاكم العمد يقال أن العمدة غط في نوم عميق أثناء
المحاكمة على إمرأة متهمة .. فصحا من غفوته الطويلة ليطلق
الحكم مباشرة دون سماع الدعوى والحيثيات .. قائلاً خمسة
سنة سجن .. فما كان من المرأة المتهمة إلا وأن ردت عليه
نوم نومك يا عمدة الرجال حكمت .. وكان الحكم قد صدر من
العمد الآخرين في المحكمة مخففاً أو مبرئاً لذمتها !!
وعمدة آخر كان طريح الفراش (مشلول) وعندما سقط منه عقب
السيجارة التي كان يدخنها بشراهة على لحافه فبدأت النيران
تدب في سريره ورأى هو من العيب أن يصرخ مستغيثاً وهو
العمدة .. فالتهمته النيران حتى مات دون أن يوجه صرخة
إستغاثة واحدة .!!
كلها وغيرها من القصص والنوادر والحكايات لهذا العهد
وهؤلاء الرجال تستحق التوثيق والإهتمام ..
والآن في هذا العصر هل يمكن للعُمد والنظارات وسلطانهم
ومحاكمهم أن تعود من جديد وبضوابط جديدة ؟؟ وهل يقبل الجيل
الجديد من الشباب نفوذ وسلطان وأحكام هؤلاء ؟؟ .. ونحن
نسمع في العالم المتحضر بعمدة لندن وغيره .. فهل يستوعب
الزمان عودة هؤلاء الرجال لحل كثير من مشاكل العصر الحالي
؟؟ سؤال نطرحه للأجيال الحاضرة والماثلة ولا لا لا ننتظر
الإجابة عليه !!!
محمود
عزمي عبدالرازق
(كل
الخواطر )
|