|
هي في خاطري دوماً ..أحببتها دون سائراتها ورصيفاتها ..
وهممتُ بها في خاطري .. لها وقع خاص في ذاتي وفي أعماقي
... وترددت عليها ردحاً من الزمن في سابق الأيام ...
وكما رددنا مع الشاعر السوداني "تاج السر الحسن" في رائعته
(آسيا وأفريقيا) :
يادمشقُ كلنا في الفجر والآمال شرق ...
هي دمشق .. بعينها ... فيها من سحر الشرق وألقة..
ودفئه.. مايجسد الحضارة الإسلامية في أبهى صورها ...
وتخيلت وأنا أقف على ملامحها المعهودة لدى بأنني أعيش فى
زمان بنى أميه ... كما رجعت بي الذكرى إلى عهد عمر بن عبد
العزيز (خامس الخلفاء الراشدين)... وأصبحت دمشق دون غيرها
من مدن وعواصم الدنيا تعمق في دواخلي وتشكل أنبل الذكريات
... وغالباً ما يدفعنى الحنين في كل مرة لزيارتها... فلم
ولن أرتوى من دفئها وسحر وجمال وأناقة مظهرها ... هي
دمشق.... يادمشق...
يحدث المسجد الأموي عن عبق وعتق تاريخها الإسلامي
القديم ... هي تجمع بين التاريخ والحضارة ... وتشتم
بأسواقها ..رائحة كل ماهو أثري قديم في ثوب جديد...
وبمتحف بانوراما حرب تشرين التحريرية ضمخت كل الآثار
والدماء والتاريخ في لوحة نادرة ...
دمشق هي عشق قديم متجدد في ثوب حضاري قشيب .......
وقد
صدق احمد شوقي إذ قال:-
لولا دمشقُ لما كانت طليطلة ولازهت ببني العباس بغدانُ
آمنت بالله وأستثنيت جنته دمشق روح وجنات وريحانُ
جرى وصفق يلقانا بها بردى كما تلقاك دون الخلد رضوانُ
وفي قصيدة أخرى:
سلام من صبا بردى أرقُ ودمعُ لايكفكفُ يادمشقُ ..
ألست دمشقٌ للإسلام ظئراً ومرضعةٌ الأبوة لاتعقٌ..
وكل حضارة في الأرض طالت لها من سرحك العلوي عرقُ...
محمود
عزمي عبدالرازق
(كل
الخواطر )
|