|
لعلكم تذكرون (العم تنقو) بمجلة الصبيان برأسه الأصلع
وحركاته الغريبة وهو لقب يطلق على صاحبنا، وصاحبكم شخصية
وبطل هذا المقال هو العارف ببواطن الأمور.. كل الأمور.. أو
هكذا يظن !.. هو السياسي الفذ والرياضي الخطير والناقد
العارف والطبيب المداوى البارع والإعلامي اللامع.. وهو
الشخصية الاجتماعية الثقافية التى لا تجارى.. صاحبنا حالة
نادرة الحدوث.. لا تتكرر تحمل كل تلك المضارب أو هكذا
يظن!! ... وعلى الوجه الآخر من وجهة نظر (ناس الحلة)
صاحبنا حالة صعبة للتعايش معه بصمت .. فهو زخم وإزعاج
وضجيج وإحباط ولسان وإقناع دون منطق .. وهوس لا تسنده
حجة.. فعندما ينتصر أو يهزم فريقه الأحمر الذي نشجعه
جميعاً .. لا ترتاح الحلة أبداً أبداً أبداً .. ولو
(لاقيتو) يوم المبارة في الحالتين (إنت الضايع) ... ولو
أتيت لمحله بالصدفة وسمعت طرفاً من أي خبر بالراديو العتيق
بدكانه فأنت (برضو..ضايع.. ضايع).. ووقتك الثمين يا
(حليلو)..
صاحبنا ليلاً يرتاد المناسبات ويجامل.. تجده هنا وهناك
يتحرك ليساعد الجميع ويقف مع هذا وينجد ذاك ولعل هذه
الحركة الدؤوبة مع توافق (الشكل والمضمون) هى التى منحته
لقب ( تنقو) بجدارة.. ويمعن هو في خدمة الآخرين حد التبرم
لدى البعض والضيق من الضجيج والجلبة ومعرفيته المصاحبة ..
والجدال مع (تنقو) في أي مضمار عزيزي القارئ لا يثمر
أبداً ولا ينتهي لنهاية معروفة.. فهو يقود دفة الحديث كما
يريد ويشتهى دوماً.. وللآن لم أصل أو أعرف ماذا يريد هذا
الرجل تحديداً.. فهو يجيد الدخول في جدل بيزنطى وإدارة
معارك كلامية بجدارة.. ويمكنه ببساطة إدخالك في دوامة على
شاكلة هل البيضة من الدجاجة.. أو هل الدجاجة من البيضة..
والحصيلة ضياع زمن ثمين والنتيجة في الحوار (Big Zero)
وصداع وزنّة دماغية قد تتحول للفة رأس مع صاحبنا الذي أصبح
مهدداً كبيراً وهاجساً لناس الحلة والكل يتحاشى المرور من
أمامه وبالذات صباحاً في الطريق الى العمل لأنه قد يعرضك
للمحاسبة إثر تأخير مضمون ولا محالة في ذلك..
إذن نقبوا معي في كل الأحياء عن (عمك تنقو) أيها القراء
الأعزاء.. فبالتأكيد قد يوجد أكثر من (تنقو) في بعض
الأحياء المنكوبة وذات الحظ العاثر وبعض المنازل التعيسة
أيضاً .. وبالمقابل يندر أن تجد بعض الأحياء ذات الحظ
السعيد التى تخلو من مثل (تنقو) والتى تجدر دراسة فكرة
الاتجاه للاستقرار بها ولو مؤقتاً من باب راحة البال
خصوصاً لمن يبحث عن النقاهة من المرضي فهل هناك ثمة ضمانات
بخلو الأحياء من مثل (تنقو)؟ ..... الله أعلم.....
محمود عزمي عبد الرازق
كل الخواطر |